حسين الحسيني البيرجندي

87

غريب الحديث في بحار الأنوار

على المرَّة والحالة . وهو ارْتِجاعُ الزّوجة المُطَلَّقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئْناف عَقْد ( النهاية ) . * وعن الحسن بن الجهم : « قال المأمون للرّضا عليه السلام : . . . ما تقول في الرَّجْعة ؟ فقال عليه السلام : إنّها الحقّ ، قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يكون في هذه الامّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل » : 53 / 59 . * وعن الصادق عليه السلام : « ليس منّا من لم يَقُل بمُتْعَتنا ويؤمن برَجْعَتنا » : 53 / 136 . قال السيّد المرتضى : اعلم أنّ الذي تذهب الشيعة الإمامية إليه أنَّ اللَّه تعالى يعيد عند ظهور إمام الزَّمان المهديِّ عليه السلام قوماً ممّن كان قد تقدَّم موته من شيعته ، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ومشاهدة دولته ، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه لينتقم منهم ، فيلتذُّوا بما يشاهدون من ظهور الحقّ وعلوّ كلمة أهله . والدلالة على صحّة هذا المذهب أنَّ الذي ذهبوا إليه ممّا لا شبهة على عاقل في أنّه مقدور للَّه‌تعالى ، غير مستحيل في نفسه ، فإنّا نرى كثيراً من مخالفينا ينكرون الرَّجعة إنكار من يراها مستحيلة غير مقدورة . وإذا ثبت جواز الرَّجعة ودخولها تحت المقدور ، فالطريق إلى إثباتها إجماع الإماميّة على وقوعها ؛ فإنّهم لا يختلفون في ذلك ، وإجماعهم قد بيّنّا في مواضع من كتبنا أنّه حجّة ؛ لدخول قول الإمام عليه السلام فيه . . . انتهى ( المجلسي : 53 / 138 ) . الرّجعة مذهب قوم من العرب في الجاهليّة معروفٌ عندهم . ومذهب طائفة من فِرَق المسلمين من اولي البِدَع والأهْواء ، يقولون : إنّ المَيّت يَرْجعُ إلى الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان ، ومن جُمْلتهم طائفةٌ من الرّافضة يقولون : إنّ عليّ بن أبي طالب مُستَتِر في السَّحاب ، فلا يخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي منادٍ من السماء : اخرُج مع فلان ( النهاية ) . رجف : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا رَجَفَت الرّاجِفة ، وحَقّت بجَلائلها القيامة » : 68 / 193 . الرَّاجِفة : النَّفْخة الأولى حين تهبّ ريح الفناء فتَنْسف الأرضَ نَسْفاً ( صبحي الصالح ) . وأصلُ الرَّجْفِ الحركةُ والاضطراب . * وعنه عليه السلام : « إرْجَافُ العامّة بالشيء دليلٌ على مقدّمات كَوْنه » : 74 / 421 . أرجَفوا في الأخبار : خاضوا فيها ( الهامش : 74 / 421 ) . * وعن الصادق عليه السلام : « يصلّي في الرَّجْفة والزلزلة » : 88 / 167 . رَجَفَ : حَرَّكَ وتَحَرَّكَ